الشيخ محمد علي الگرامي القمي
438
التعليقه على تحرير الوسيلة
الحال حبسه الحاكم « 1 » ، وإذا تبيّن إعساره خلّي سبيله وعمل معه كما تقدّم ، ولا فرق في ذلك وغيره بين الرجل والمرأة ، فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل ، ويحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال . ( مسألة 9 ) : لو كان المديون مريضاً يضرّه الحبس ، أو كان أجيراً « 2 » للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالظاهر عدم جواز حبسه . ( مسألة 10 ) : ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه ، إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه أو منافياً لشأنه « 3 » ، أو الكسب الذي أمكنه لا يليق بشأنه بحيث كان تحمّله حرجاً عليه . ( مسألة 11 ) : لا يجب على المرأة التزوّج « 4 » لأخذ المهر وأداء دينها ، ولا على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها لأداء الدين ، ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول لأداء دينه . القول : في الجواب بالإنكار ( مسألة 1 ) : لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار ، فأنكر ما ادّعى المدّعي ، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة ، أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلا مع مطالبة الحاكم ، وجب « 5 » على الحاكم أن يعرّفه ذلك ؛ بأن يقول : ألك بيّنة ؟ فإن لم تكن له بيّنة ولم يعلم أنّ له حقّ
--> ( 1 ) . ولعلّ المراد من أدلّة الحبس بيان المصداق البارز لاستيفاء الحقّ لا الحصر ( راجع : روايات الباب 6 و 7 كتاب الحجر وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 416 ) . ( 2 ) . الظاهر جريان الأهمّ والمهمّ في قرار الإجارة السابقة واستيفاء هذا الحقّ . ( 3 ) . بحيث يكون هوناً وهتكاً له . ( 4 ) . إذا كان شيناً وهوناً عليه وإلا ففي إطلاقه إشكال ، والحاصل فرق المقام مع بحث الاستطاعة في الحجّ . ( 5 ) . عقلًا وشرعاً .